دراما وفن

ياسر العظمة آخرهم .. فنانون سوريون من التلفزيون إلى يوتيوب (فيديو)

زمن التلفاز بات ضعيفاً في عصرنا السريع هذا. ليس هذا فقط، بل أصبح لا يجلب الأرباح الكافية للعديد من الفنانين الذين ابتعدوا أو أُبعِدوا عن الشاشة لسبب أو لآخر.

لذلك، اتجه الكثير من الفنانين السوريين إلى “يوتيوب”، لكونه الأسهل والجالب الأساسي للأرباح في المنطقة العربية، وخصوصاً إذا ما كان لهذا الفنان اسمه الكبير، وأرشيفه يحتوي على مجموعة أعمال عالقة في ذاكرة الناس.

إذ كي لا يغيبوا عن جمهورهم إلى الأبد، عادوا عبر “يوتيوب” كلٌّ بأسلوبه الخاص، ليعوّضوا عن غيابهم، ويحققوا أرباحاً أيضاً من خلال عدد المشاهدات.

بشار إسماعيل

الفنان السوري بشار إسماعيل حقق شهرته الأكبر من خلال المشاركة في سلسلة “مرايا”.

وتكاد أدواره الأخرى لا تقارن بما قدمه من لوحات “مرايا” مع ياسر العظمة، ولكنه غُيّب مع غياب “المرايا”، وقلّت أدواره ووجوده في الدراما السورية.

وجد بشار في “يوتيوب” منفذه الوحيد ليقدم نفسه من جديد للجمهور بفيديوهات نقدية لاذعة للسلطات في سوريا، فاعتبره الكثيرون “صوت الشعب” لكونه يخاطبهم بلسانهم.

وقد ترشح الفنان لمجلس الشعب بدورته الأخيرة، لكنه لم يفز، وبقي يقدم نفسه على “يوتيوب” وصفحة “فيسبوك” كفنان ناقد للواقع بأسلوبه الخاص، بعد تهميشه بشكل واضح، وقد تكون هذه الخطوة مصدراً لرزقه أيضاً الذي بدأ ينضب.

محمد أوسو

نجح محمد أوسو بعمر صغير في الوصول إلى قلب الشارع السوري من خلال ثلاثة أعمال كتبها ومثّل فيها، هي “بكرا أحلى” و”كسر الخواطر” و”هارون”، وكانت هذه المسلسلات، وما زالت، حديث الشارع بشخوصها وقصتها وفنانيها.

إلا أن محمد الذي غادر سورية نحو أميركا بسبب الأزمة السورية، اختفى تماماً عن الشاشة، ولم يعد يقدم أي شيء جديد يعيده إلى الساحة بقوة كما قبل.

لكن بعد غياب طويل، ظهر أوسو للعلن، وأعلن مسلسله عبر “يوتيوب” بعنوان “الأعدقاء” الذي صُوِّر بإمكانات بسيطة في أميركا، لكنه لم يلقَ نجاحاً، رغم تعطش الجمهور لحضور أوسو.

فقرر الفنان الشاب اتخاذ خطوة جديدة بعد فشل المسلسل، هي فيديوهات بسيطة عبر قناته في “يوتيوب” يحكي فيها عن كواليس أعماله التي قدمها للناس، وقصته في بداية مشواره الفني، وأيضاً عن حياته الاجتماعية واعتقاله وغيرها من الأمور التي جذبت اهتمام الناس وحققت مشاهدات كبيرة تدرّ عليه ربحاً مناسباً.

سامية الجزائري

لا تحب القديرة سامية الجزائري الظهور أو المقابلات أو أن تعزز علاقاتها في الوسط الفني، لذلك غابت الفنانة منذ مدة عن الشاشة إلى أن عادت بدور بسيط أخيراً في مسلسل “حارس القدس”.

سيدة الكوميديا بأرشيفها الضخم الكوميدي بغالبيته، الذي يحظى بمحبة كثيرين من الوطن العربي، وجدت في “يوتيوب” متنفسها أيضاً كي لا تبقى بعيدة عن جمهورها، وتحقق عائداً مالياً يسندها بعد عمر طويل كرّسته للفن.

ورغم أن العناوين التي تقدمها القناة الرسمية لفيديوهات سامية الجزائري من خلال “شبكة وطن” التي قد تسيء إلى المحتوى، إلا أنها تحقق مشاهدات عالية جداً بحكم أنها أعمال سامية لا يمكن محوها من الذاكرة، وما زال صداها موجوداً.

باسم ياخور

لا يحتاج باسم ياخور لشهرة إضافية، فبرنامجه الأخير” أكلناها”، ومشاركته في أهم الأعمال الدرامية، شكلا لديه صيتاً واسعاً وثروة مالية كبيرة، لكنه رغم ذلك دخل عالم “يوتيوب” ليقدم بنفسه فيديوهات يسرد فيها مشاكله مع الفنانين وغيرها من القصص، بالإضافة طبعاً إلى مشاهد من مسلسلاته.

يبدو أن باسم يحاول السيطرة على كل شيء يجعله لا يغيب عن الناس، وخصوصاً في فترة الركود الدرامي الحالية التي ثبّطت كورونا من نشاطها في كل مكان.

وائل شرف

فاجأ وائل شرف بإطلاق قناة خاصة يطل فيها على متابعيه بطبيعته، ومرحه، وتقديمه للمعلومات والنصائح بأسلوب طريف وذكي.

وطريقة تجاوزه للملل ومشاركتة الناس مشاعرهم، وأوقاتهم التي يقضونها في الحجر الصحي بانتظار أن تزاح هذه الغمة عن العالم أجمع.

وتحدث عن مواقف وأحداث طريفة مر بها وشارك أحداثها مع متابعيه الذين اعتادوا عليه خارج باب الحارة بتواصله الدائم معهم عبر قناته على اليوتيوب، مجيبا عن أسئلتهم ومشاركا إياهم بالعديد من الأفكار والموضوعات المختلفة التي تشغل الناس.

ويظهر دائما بهدوئه على خلاف شخصيته المعروفة من قوة وعصبية معتز في “باب الحارة” والتي لا تزال صورتها في عيونهم.

وكان أبرز ما كشفه من حياته الخاصة أنه ماهر في طهي طبق الملوخية، متحدثا عن الفارق بين الطبق السوري والطبق المصري.

ياسر العظمة

من مكتبه، فاجأ ياسر العظمة جمهوره المتشوق إلى لقائه بدعوة أن “حطوا القهوة عالنار”. وهذه الدعوة ليست ترينداً على مواقع التواصل الاجتماعي أو تحدياً؛ بل دعوة إلى مشاهدة برنامجه الجديد عبر شاشات أجهزتهم الذكية.

وبعد غيابٍ دامَ نحو 7 سنوات، ها هو العظمة يعود إلى الشاشات على طريقته، متحرراً من القيود الإنتاجية التي “تنتظر شهر رمضان” فقط، على حسب تعبيره.

“أنتم عائلتي الكبيرة، وأنا بلاكم ما لي قيمة، مثل الشجرة بلا جذور”، بهذه المقدمة بدأ العظمة الفيديو الترويجي لبرنامجه الجديد عبر صفحة الفيسبوك، داعياً محبيه إلى متابعته أسبوعياً عبر روابط مواقعه الاجتماعية حصراً على فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام.

أعرب العظمة عن اشتياقه الكبير إلى الجمهور، وأنه يدعو الجميع إلى التواصل “فيسبوكياً ويوتيوبياً”، بسبب جائحة كورونا التي فرضت التباعد الاجتماعي.

أما عن فحوى البرنامج الجديد فوصفه العظمة بـ”الخفيف”، وبأنه سيكون أسبوعياً وسيشكل “بداية صغيرة وتلويحاً باليد تحية للمشاهدين إعلاناً بقدومي وشوقي للقاء الجمهور”.

وأوضح أنه سيتناول في كل حلقة موضوعاً مختلفاً وهو عبارة عن ظهور فردي، وختم إطلالته قائلاً إن إنتاج أي عمل دون نشره على الملأ واستقباله بحفاوة من الجمهور سيكون بمثابة حلول موعد اعتزاله حقاً.

الوسوم

مقالات ذات صلة