سياسة

أحمد داوود أوغلو ينتـقد حزب صديقه أردوغان داعياً لإتخاذ هذه الإجراءات!

طـالـ.ب رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داوود أوغلو، بإصـ.لاحات ضمن بنية حزب “العدالة والتنمية”، بغية تلافي الأخـ.طاء السابقة التي تعـ.رض لها الحزب عقب تراجع شعبيته في المجتمع وخـ.سارته رئاسة بلديتي إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 آذار الماضي.

وعرض داوود أوغلو في منشور له، على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، بحسب ما رصدت الوسيلة مراجعة لنتائج انتخابات البلديات ونصائح.

وقال داوود أوغلو، “في هذا العصر الذي يتدفق فيه الزمن بسرعة سوف ينقسم العالم إلى قسمين، فريق يستطيع إدارة نفسه مع هذه التغيرات والسرعة، وفريق سيكون مُساق من قبل الغير”.

وأضاف أوغلو “الدول التي ستستطيع الانسجام مع هذا الوضع عبر منهج متماسك متجاوزةً توتراتها الداخلية ستكتسب قوة وسوف تستمر فيها عشرات السنين بل حتى قرون، أما الدول التي تستهلك مصادر طاقتها وتعاني من توترات داخلية فإن مصيرها مجهول”.

وعن دروس الانتخابات, أوضح داوود أوغلو أن “حزب العدالة والتنمية استطاع في العام 2000 جعل تركيا دولة مؤثرة في العالم عن طريق مبادئ الحزب المنسجمة بروح العصر”.

وأردف أوغلو قائلاً: “لكن الأحداث التي بدأت في 2013 في غيزي بارك والمؤامرات الأخرى التي حيكت ضد بلادنا والتي كان أخرها محاولة الانقلاب في 15 تموز جعلت تركيا تنتقل من وضع الهجوم إلى وضعية الدفاع”.

وبين أوغلو أنه “خلال هذه الفترة كان حزبنا هو الممثل السياسي الوحيد الذي استطاع التغلب على المؤامرات التي اضطرت الحزب لتجاهل الإرادة الوطنية، ما أثر على الانسجام الداخلي وضيق قدرتنا على إنتاج رؤية وتنفيذها”.

وحول إبداء ملاحظاته على سياسة الحزب ومخافوه, لفت داوود أوغلو قائلاً: “توصلت خلال السنوات الثلاث الماضية مع رئيس الجمهورية وعبرت له عن ملاحظاتي ومخاوفي ولم أكن اشاركها على الملأ لكي لا تُستغل من قبل أصحاب النوايا السيئة، لكن الأحداث الأخيرة والوضع الناجم عن الانتخابات الماضية جعلتني أشعر بضرورة إطلاع أمتنا على وجهة نظري تجاه ما يحدث”.

وأشار داوود أوغلو، إلى “تراجع شعبية الحزب في المجتمع”، خلال الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في نهاية آذار الماضي.

ونوه أوغلو لضرورة “عدم ربط الحزب بأشخاص معينين هم راحلون مستقبلًا”.

وعن أخطاء قيادات الحزب رأى داوود أوغلو بأن “تشكيلات الحزب ابتعدت عن مبادئه الخمسة التي بُني الحزب عليها أساسًا واستعاض عنها بلغة تعالي وإقصاء، مع التضحية بالمبادئ في سبيل حصد مكاسب سياسية ومنح السلطات للمقربين لاستمرار السيطرة بالإضافة إلى تهميش القياديين السابقين”.

وتابع داوود أوغلو: “من أسباب الضعف مؤخرًا هو ما شعر به أعضاء حزبنا القدامى الذين ضحوا سابقًا، ووجدوا أنفسهم مبعدين، وفي الجهة الأخرى ترى البعض فوق مبادئ وقوانين الحزب مبتعدين عن فكر الحزب المبني على العمل الداخلي والفكر المشترك”.

واعتبر داوود أوغلو التحالف مع حزب الحركة القومية خطأ “جعل الحزب ينحسر إلى مناطق داخل الأناضول والبحر الأسود، بالإضافة إلى انفراد القرار بسلطة واحدة تتخذ قرارات الحزب ما أدى إلى حصول خيبات أمل”.

ودعا داوود أوغلو “قادة الرأي والمفكرين، والمواطنين والتيارات السياسية، إلى الوقوف كتفا بكتف لصناعة، مستقبلنا المشترك على أساس الإرادة المشتركة، والعقل المشترك والضمير الواحد”.

كما حث داوود أوغلو مديري الحزب ذوي الصلة، بتقييم كل القضايا والنظرة للمستقبل، بطريقة واعية وهادئة، دون أن تفشل قاعدة الحزب.

واستطرد أوغلو بالقول: “علينا أن نكرس فيها اليأس، بل وندفعها للمثابرة والاستعداد للمستقبل”.

كما انتقد داوود أوغلو السياسات الاقتصادية، وقال: “إن زيادة النفقات العامة، غير المفيدة، ومحاولة إنقاذ العجز لمرة واحدة، يقوض الثقة” مشددا على ضرورة “تحقيق الشفافية والمساءلة، في النفقات العامة بأقوى الطرق”.

وأكد على أن “الشرط المسبق للنجاح الاقتصادي، هو توفير حكم القانون، بطريقة لا تدع مجالا للنقاش”، ولفت إلى أن “الأزمة الاقتصادية أساسا هي أزمة إدارة، والمواطن يتوقع من الحكومة إدارة الاقتصاد”.

ودعا داوود أوغلو إلى إزالة القوانين التي تحد من حرية التعبير، ومنح الصحافة الحرية للتفكير الحر والنقد، وقال: إن “الصحافة الحقيقية، هي الجهاز المناعي لمى ديمقراطيتنا”.
داوود أوغلو في سطور

ولد داوود أوغلو في 26 شباط 1959، وعقب انتخابات 2002 عيّن كبير مستشاري رئيس الوزراء آنذاك والرئيس الحالي أردوغان, إلى أن تولى منصب وزير الخارجية في الحكومة 2009، واستلم منصب رئيس الوزراء في 2014.

واختير داود أوغلو وزيرًا للخارجية التركية في أيار سنة 2009 فاستمر فيها حتى استلامه رئاسة الحكومة التركية في 28 آب من 2014.

وداوود أوغلو متزوج ولديه أربعة أبناء، وله العديد من الكتب والمقالات في السياسة الخارجية، واختارته مجلة “فورين بوليسي” في العام 2010 ضمن أهم 100 مفكر في العالم.

يذكر أن تقارير إعلامية كانت قد كشفت عن عزم أحمد داوود أوغلو تأسيس حزب سياسي جديد مع الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول.

ويرى مراقبون أن منشور داوود أوغلو الذي يلخص أخطاء الحزب والدعوة لاإصلاحات في بنيته تدحض مزاعم تشكيل حزب جديد ينافس حزب العدالة والتنمية.

مقالات ذات صلة